تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
استصحاب كل منها اى عدم التقدم أو التأخر أو التقارن لولا المعارضة باستصحاب العدم في طرف الآخر أو طرف ذلك الحادث كما تقدم اما المعارضة باستصحاب العدم في طرف الآخر فان تاريخ حدوثه وان كان معلوما ولكن تقدمه على هذا وتأخره عنه أو تقارنه معه غير معلوم فالأصل عدمه فيعارضان الأصلان وبعبارة أخرى إذا لوحظ كل واحد من الحادثين بوجوده الخاص بالنسبة إلى الآخر وكان لهما اثر وقعت المعارضة بين الأصلين ، إذ العلم بوجود معلوم التاريخ في زمان معلوم باعتبار وجود المطلق لا يوجب العلم بوجوده الخاص المقيد بكونه مقدما أو مقارنا أو مؤخرا بالنسبة إلى الحادث الآخر وهذا الوجود الخاص في معلوم التاريخ مغاير لوجوده المطلق وهو مجهول التاريخ بهذا الاعتبار ولكل منهما نقيض وهو عدمه المحض وقد انتقض العدم بالنسبة إلى وجوده المطلق لا بالنسبة إلى وجوده الخاص كما هو واضح . واما المعارضة في نفس هذا الطرف فهو أيضا واضح فان الأثر إذا كان لكل من تقدم هذا وتأخره وتقارنه فاستصحاب عدم كل يعارض باستصحاب عدم الآخر وبعبارة أخرى نفس طرف ذلك الحادث فيما فرض اثر شرعي لكل من انحاء وجوده من التقدم أو التأخر أو التقارن بمعنى ان يكون لشئ واحد من حيث تقدمه على الحادث الآخر اثر ومن حيث تأخره عنه أو تقارنه معه اثر آخر ولم يكن للحادث الآخر اثر شرعي فإنه حينئذ تقع المعارضة بين الأصول العدمية في