هاهنا صور ثلاث ، الصورة الأولى ان يكون الأثر مترتبا على الذات المتصفة بواحد من العناوين الثلاثة على نحو مفاد كان الناقصة كما إذا فرض ان الإرث مترتب على كون موت المورث متصفا بالتقدم على موت الوارث فلا مورد هاهنا للاستصحاب لعدم اليقين بالحالة السابقة إذ لم تسبق الذات بالاتصاف بواحد منها حتى يلحقه الشك في بقائها على صفتها وبعبارة أخرى ان هذا الوجود متى كان ولم يكن معه هذه الصفة حتى نستصحب عدمه فليس له حالة سابقة .
وأورد عليه بعض الأساتذة في تقريراته المسماة بمصباح الأصول بان هذا الكلام من المصنف مخالف لما ذكره في بحث العام والخاص من أنه إذا ورد عموم بان النساء تحيض إلى خمسين عاما الا القرشية وشككنا في كون امرأة قرشية فلا يصح التمسك بالعموم المذكور لكون الشبهة مصداقية إلّا انه لا مانع من ادخالها في العموم للاستصحاب فنقول الأصل عدم اتصافها بالقرشية لأنها لم تتصف بهذه الصفة حين لم تكن موجودة ونشك في اتصافها بها الآن والأصل عدم اتصافها بها .
هذا ملخص كلامه في مبحث العام والخاص وهو الصحيح على ما شيدناه في ذلك المبحث إلى أن قال فنقول الأصل عدم اتصاف هذا الحادث بالتقدم على الحادث الآخر لأنه لم يتصف بالتقدم حين لم يكن موجودا فالآن كما كان ولا يعتبر في استصحاب عدم الاتصاف بالسبق وجوده في زمان مع عدم الاتصاف به بل يكفى عدم اتصافه به حين لم يكن موجودا فان اتصافه به يحتاج إلى وجوده .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 227
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٢٧