عبارة عن امر مركب من الوجود في الزمان اللاحق وعدم الوجود في السابق وحينئذ بكون الأثر ثابتا لمجموع الجزءين الثابت أحدهما بالأصل وهو عدم الوجود يوم الخميس والآخر بالوجدان وهو الوجود يوم الجمعة فليس الأصل مثبتا لكنه خلاف الواقع فان الحدوث امر بسيط منتزع من العدم السابق والوجود اللاحق يعنى الوجود الخاص فلا يجرى فيه الاستصحاب لعدم الحالة السابقة له واما استصحاب عدمه في اليوم السابق لا ينفع له الا على القول بالأصل المثبت .
وان لوحظ بالإضافة إلى حادث آخر علم بحدوثه أيضا وشكّ في تقدّم ذاك عليه وتاخّره عنه كما إذا علم بعروض حكمين أو موت متوارثين وشكّ في المتقدّم والمتاخّر منهما فان كانا مجهولي التّاريخ فتارة كان الأثر الشّرعى لوجود أحدهما بنحو خاصّ من التّقدم أو التأخّر أو التّقارن لا للآخر ولا له بنحو آخر فاستصحاب عدمه صار بلا معارض بخلاف ما إذا كان الأثر لوجود كلّ منهما كذلك أو لكلّ من انحاء وجوده فانّه حينئذ يعارض فلا مجال لاستصحاب العدم في واحد للمعارضة باستصحاب العدم في آخر لتحقّق أركانه في كلّ منهما .
إشارة إلى المقام الثاني وهو ما إذا كان الشك في تقدم حادث وتأخره بالنسبة إلى حادث آخر قد علم بحدوثه أيضا كما إذا علم بموت
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 224
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٢٤