تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
توضيحه ، انه في الزمان الثاني الذي حصل العلم الاجمالي بحدوث أحدهما لا بعينه يحتمل ان يكون الحادث هو الذي يكون عدمه في زمان الآخر موضوعا للأثر ، فلا محالة ان عدمه صار منتقضا بالحدوث فلا يكون الشك في عدمه متصلا باليقين المتعلق به في الزمان الأول الذي كان ظرف اليقين بعدم الحادثين ، ويحتمل ان يكون الحادث في الزمان الثاني هو الآخر الذي يكون عدمه ذلك في زمانه موضوعا للأثر . وعليه يكون الشك متصلا باليقين ، وفي الزمان الثالث يحصل اليقين بحدوثهما معا ولكن يبقى التردد بالنسبة إلى زمان الحدوث إذ كان لذلك العلم الاجمالي اجمالان ، اجمال من جهة المتعلق ، وهذا قد ارتفع بالعلم بحدوثهما معا في الزمان الثالث ، واجمال من جهة الزمان في ان أيهما مقدم وأيهما مقدم وأيهما مؤخر ، وهذا الاجمال باق على حاله ، والمفروض كون الأثر مترتبا على عدم واحد معين منهما بالنسبة إلى زمان الآخر فالشك في ذلك باق لما يرتفع . ولكن لم يحرز اتصاله بزمان اليقين ، ولازم ذلك عدم احراز كون الرفع اليد عن اليقين بعدم حدوثه بهذا الشك من نقض اليقين بالشك ، لوضوح ان الشك اللاحق الغير المجامع من اليقين بالعدم السابق لا يكون ناقضا لليقين فيكون من باب التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لا يقال لا شبهة في اتّصال مجموع الزّمانين بذاك الآن وهو