تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
متوارثين على التعاقب ولم يعرف المتقدم منهما من المتأخر ومجمل الكلام فيه ان الحادثين اما ان يكونا مجهولي التاريخ أو يكون تاريخ أحدهما مجهولا فعلى الأول فتارة كان الأثر الشرعي لوجود أحدهما بنحو خاصّ من التقدم أو التأخر أو التقارن وكان واحد من العناوين الثلاثة مأخوذا قيدا للموضوع في ترتب الأثر عليه على نحو مفاد كان التامة كان يقال الموت المتقدم للابن على موت الأب موجب لارث الأب منه ولم يكن التأخر أو التقارن في ذلك الحادث موضوعا للأثر ولا في حادث آخر ولا بهذا الحادث بجميع انحائه وشك في تحقق ذلك العنوان صح استصحاب العدم اى عدم هذا الوجود الخاص الذي هو موضوع للحكم لكونه مسبوقا بالعدم فيقال الأصل عدم تحقق هذا الوجود الخاص كما كان أولا فينفى اثره . بداهة ان الموضوع للأثر هو الشئ الخاص ونقيضه هو العدم المطلق وان كان أصل وجوده متيقنا إلّا انه بما هو مقيد لم يتعلق اليقين به وكان مشكوكا وقد سبق اليقين بطرف النقيض فيجرى الاستصحاب فيه وانتفاض العدم بالنسبة إلى أصل وجود الحادث لا يستلزم انتقاضه بالنسبة إلى الحادث الخاص . وبالجملة إذا كان الأثر الشرعي لوجود أحدهما بنحو خاص من التقدم أو التأخر أو التقارن لا لحادث آخر ولا لهذا الحادث بجميع انحائه فاستصحاب عدمه جار بلا معارض لليقين السابق به والشك اللاحق فيه وهذا بخلاف ما إذا كان الأثر لوجود كل منهما اى من الحادثين