مفهوم الممكن وهو خلف بل لا بد من أن تكون فيه كيفية يصح عند العقلاء اعتبار هذا الشيء دون الآخر ولذا لا يصح انتزاع الملكية والزوجية من قوله أنت وكيلي ويصح انتزاعهما من قولك هذا لك وزوجت بنتي من ابنك ، وكيف كان فلا اشكال في ان لمثل هذه الاعتبارات احكاما كثيرة كحلية الاكل والشرب وجميع التصرفات الأخر ومن الواضح ان الأثر متأخر عن المؤثر فيعتبر الملكية أولا ثم يترتب عليه آثاره ولا يمكن ان يجعل أولا هذه الآثار ثم تجعل الملكية بتبعها بمعنى ان تنتزع حلّية الاكل من قوله هذا لك ثم تنتزع منه المليكة وإلّا لزم تقدم الأثر على المؤثر نعم يصح بطريق الكشف .
وبالجملة ان صحة انتزاع تلك الأمور من مجرد جعله تعالى أو من بيده الامر من قبله جلّ وعلا كما في الحجية والقضاوة والولاية أو من مجرد العقد أو الايقاع ممن بيده الاختيار كما في النيابة والحرية والرقية والزوجية والملكية والطلاق والعتاق ونحوها بلا ملاحظة التكاليف والآثار التي هي في مواردها تدل على أن هذه الأمور ليست منتزعة من التكاليف التي هي في مواردها بل تكون امورات اعتبارية يعتبرها العقلاء من امورات خاصة مثل انشاء من كان بيده الامر فلو كانت منتزعة من التكاليف التي هي في موردها بدعوى ان المجعول أو لا بوسيلة العقد أو الايقاع هي تلك التكاليف ثم تنتزع هذه الأمور من تلك التكاليف المجعولة بالعقد أو الايقاع لزم أمران ، أحدهما ان لا يصح انتزاع هذه الأمور بمجرد جعلها بلا ملاحظة تلك التكاليف وقد عرفت
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 120
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٢٠