المصلحة كما لا يخفى .
دفع لوهم وهو ان جعل الماهية واختراعها كالصلاة مثلا جعل لاجزائها وينتزع الجزئية بمجرد تعلق الجعل الاستقلالى بها ففي مرتبة سابقة على الامر بها صح انتزاع الجزئية فلا تصل النوبة إلى انتزاع الجزئية عن تعلق الامر بها ، فالشارع إذا جعل ماهية واخترع امرا مركبا من عدة أمور مقيدة بأمور خاصة فبمجرد جعله لها واختراعه إياها ينتزع لكل جزء من اجزائها عنوان الجزئية ولكل قيد من قيودها عنوان الشرطية من قبل ان يأمر بها وعليه فلا تكون الجزئية أو الشرطية مجعولة بتبع التكليف ، حاصل الدفع ان جعل الماهية واختراعها ليس إلّا تصورها باجزائها وقيودها وانها مما فيه مصلحة مهمة ملتزمة مقتضية للامر بها ، وتصورها باجزائها وقيودها لا يوجب اتصاف شئ منها اى من تلك الأجزاء والقيود المتصورة بجزئية المأمور به أو شرطيته قبل الامر بها اى بتلك الماهية فالجزئية للمأمور به أو الشرطية له انما ينتزع لجزء المأمور به أو شرطه بملاحظة الامر به بلا حاجة إلى جعل الجزئية والشرطية للمأمور به ، بداهة ان ايجاب شيء مركب يوجب قهرا اتصاف كل من دواخله بالجزئية للواجب وما به خصوصية من القيود بالشرطية والمانعية ويكون انشاء ايجابه اصالة انشاء لهما تبعا ، وبدون الامر بالمأمور به كالصلاة مثلا لا اتصاف بهما اى بالجزئية والشرطية للمأمور به أصلا وان اتصف
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 117
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١١٧