من التكليف اى من جواز الانتفاع لم يصح قصد انشاء الملكية بقوله بعتك هذا بهذا إذ المفروض انها منتزعة من التكليف فانشاؤها لغو لا يترتب عليه الجواز حيث إن الجواز ليس اثرا شرعيا للامر الانتزاعي حتى يتحصل الموضوع بانشاء الملكية فلا بد من أن يتعلق الانشاء بالجواز الذي هو حكم شرعي بمعنى ان يكون بعتك اى أنشأت جواز التصرف فهل للبائع ان ينشأ الجواز الذي هو فعل الشارع وهل يتعلق قصده بذلك ولا أظن من يلتزم بذلك .
ومن هنا انقدح ان ما ذهب اليه مولانا الأنصاري من كون الوضعي منتزع من التكليفي ليس على ما ينبغي لتخلف كل عن الآخر فربما يكون هناك تكليف بل تكاليف ولا ملكية كما في المعاطاة على القول بإفادتها الإباحة وربما يكون وضع دون المقدار من التكاليف التي لا بدلها في غير هذه الموارد حتى ينتزع منه الوضع كما في الوقف الخاص فان الملكية هنا حاصلة من دون ما هو منشأ انتزاع الملكية في في غير هذه الموارد كجواز البيع والهبة والصلع وغيرها وكما في المجهور والمفلس .
والقول بان الملكية فيهما منتزعة من الأحكام التكليفية الثابتة لهما قبل الحجر والفلس ليس بأولى من القول بانتزاعها من غير التكليف ، فانقدح بذلك ان مثل هذه الاعتبارات انما تكون مجعولة بنفسها يصح انتزاعها بمجرد انشائها كالتكليف لا مجعولة بتبعه ومنتزعة عنه بل ربما لا يكون التكليف فعلا حتى يصح الانتزاع عنه كما عرفت في
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 122
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٢٢