تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الّا انّه لا يكاد يشكّ في صحّة انتزاعها من مجرّد جعله تعالى أو من بيده الامر من قبله جلّ وعلا لها بانشائها بحيث يترّتب عليها آثارها كما تشهد به ضرورة صحّة انتزاع الملكيّة والزوجية والطلاق والعتاق بمجرد العقد أو الايقاع ممن بيده الاختيار بلا ملاحظة التّكاليف والآثار ولو كانت منتزعة عنها لما كاد يصحّ اعتبارها الّا بملاحظتها وللزم ان لا يقع ما قصد ووقع ما لم يقصد . شروع في الاستدلال على قابلية هذا النحو الثالث من الوضع للجعل الاستقلالى فقط دون التبعي ، واستدل لذلك بأمرين ، أحدهما قابليته للجعل الاستقلالى ، ثانيهما عدم قابليته للجعل التبعي ، اما الأول فملخص الكلام فيه ان المكية وما ضاهاها امورات اعتبارية يعتبرها العقلاء من امورات خاصة مثل انشاء من كان الامر بيده بقوله هذا لك أو زوجت بنتي من ابنك أو أنت نائب ووكيل وغير ذلك فمثل هذا الانشاء يكون منشأ لاعتبار هذه الأمور فمعنى جعلها هو جعل منشئها لا جعل نفسها ابتداء وهذا من الوضوح بمكان فإنه إذا قال السلطان لمن له أهلية شيء كذائى أنت أميري في البلد الفلاني ينتزعون منه معنى تكون منشأ لاحكام كثيرة ومثل ذلك البيعة تنتزع من التصاق اليدين على نحو خاص ، ولا يتوهم ان الامر الاعتباري يصح انتزاعه من كل شيء كيف وإلّا لزم صحة انتزاع وجوب الوجود من
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 119 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي