تغايرهما واتحادهما مفهوما لوضوح ان مفهوم السببية والشرطية وأمثالهما غير مفهوم الوجوب يعنى الطلب الحتمي ولا يعتريه ريب وشك كما أن النزاع ليس في وجوده الانشائي من حيث إنه كذلك من دون ان يحدث به امرا أصلا لوضوح امكان تعلقه بالمحالات وما لا يعقل فيه الجعل أصلا كما في ملكت السماء والعقول وأمثالهما فان الوجود الانشائي قليل المئونة لا يشترط فيه ما لا يشترط في غيره ولا نزاع أيضا في الوجود التكويني الذي يتعلق بالماهيات ، بل النزاع في الانشاء والجعل التشريعي بمعنى انه كما يمكن ان يوجد الحكم التكليفي بالجعل التشريعي سواء عبّر بالمادة بان يقول هذا واجب أو بالهيئة كان يقول أقم الصلاة فيوجد الوجوب حقيقة بعد ما كان معدوما صرفا بالوجود الغير المتأصل الذي يكون الخارج ظرفا لنفسه لا لوجوده ، يمكن ايجاد الوضعي أيضا فيوجد بقوله هذا سبب أو شرط وبالأدوات المفيدة لذلك نفس السببية والشرطية أم لا .
[ والتّحقيق انّ ما عدّ من الوضع على انحاء . . . ]
والتّحقيق انّ ما عدّ من الوضع على انحاء ، منها ما لا يكاد يتطرّق اليه الجعل تشريعا أصلا لا استقلالا ولا تبعا وان كان مجعولا تكوينا عرضا بعين جعل موضوعه كذلك ، ومنها ما لا يكاد يتطرّق اليه الجعل التّشريعي الّا تبعا للتكليف ، ومنها ما يمكن فيه الجعل استقلالا بانشائه وتبعا للتكليف بكونه منشأ