تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
المصلحة الكامنة في فعل المكلف بحيث تكون محصلات للملاك في مقام الثبوت ، ومن البين ان الشارع يجعل الفعل الذي يكون سببا لعود المصلحة إلى المكلف بعد اعتبار وجود ما له دخل في ذلك وعدم ما له مانع أو رافع مركزا للطلب بحيث يكون المركب من الاجزاء المقيد بالشرط وعدم المانع حدوثا وعدم الرافع بقاء محصلا لغرضه هذا هو النحو الثاني الآتي في كلام المصنف ، وثالثة تلاحظ بالنسبة إلى التكليف فتكون سببا له أو شرطا أو مانعا عن صدور أصل التكليف أو رافعا له بعد صدوره من الشارع وهذه الأربعة بهذه الملاحظة تكون محلا للكلام بين الاعلام . حيث انّه لا يكاد يعقل انتزاع هذه العناوين لها من التّكليف المتأخّر عنها ذاتا حدوثا أو ارتفاعا . شروع في الاستدلال على عدم تطرق الجعل التشريعي إلى النحو الأول من الوضع أصلا لا استقلالا ولا تبعا كالسببية والشرطية والمانعية والرافعية لما هو سبب التكليف وشرطه ومانعة ورافعه . بل يكون جعله تكوينا عرضا بعين جعل موضوعه تكوينا ، حاصله ان السببية لا يعقل انتزاعها عن التكليف فإنه متأخر عن وجود السبب بداهة انه لولا الدلوك لا يكاد يتحقق وجوب الصلاة لأن المفروض ان الدلوك سبب له ولا يمكن تقدم المسبب على السبب فالتكليف المتأخر عن وجود السبب لا يعقل ان يكون منشأ لانتزاع