بناء على شمول قوله ولكن تنقضه بيقين آخر لليقين الاجمالي حيث أنها بسبب العلم بانتقاض الحالة السابقة في واحد من الموارد تسقط الاستصحاب في جميع موارد الأطراف فيصح الرجوع إلى الأصل النافي للتكليف فيها .
وثانيا لو سلّم انّ قضيّته لزوم التّنزّل إلى الظّنّ فتوهّم أنّ الوظيفة ح هو خصوص الظّنّ بالطّريق فاسد قطعا وذلك لعدم كونه أقرب إلى العلم وإصابة الواقع من الظّنّ بكونه مؤدّى طريق معتبر من دون الظّن بحجيّة طريق أصلا ومن الظّنّ بالواقع كما لا يخفى .
حاصله انا سلمنا عدم امكان الاحتياط في أطراف محتمل الطريقية بحيث ينتقل إلى العمل بالظن ولكن لا وجه لحصر الحجية بالظن بالطريق فقط إذ لم يثبت كونه أقرب إلى إصابة الواقع من الظن بالواقع أو الظن بحكم يظن بكونه مؤدى طريق معتبر وان لم يقم عليه ما هو مظنون الطريقية وإذا لم يثبت كونه أقرب منهما فيجوز العمل بكل منها كما لا يخفى .
لا يقال انّما لا يكون أقرب من الظّنّ بالواقع إذا لم يصرف التّكليف الفعلي عنه إلى مؤدّيات الطّرق ولو بنحو التقييد .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 88
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٨٨