تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
قد عرفت الآن أن غاية ما يتصور للظن بالطريق هو كونه في مرتبة الظن بالواقع فلا وجه لتقدمه عليه وعدم الاعتناء بالظن بالواقع ولكنه انما يتم إذا لم يصرف التكليف الفعلي عن الواقع إلى مؤديات الطرق مطلقا بأن لا ينجز على المكلف الواقع بما هو واقع وما ينجز عليه هو مؤدى الطريق ولو كان خلاف الواقع ولو بنحو التقييد اى صرف التكليف الفعلي عن الواقع بما هو هو إلى الواقع المقيد بكونه مؤدى الطريق فيكون تقييد الواقع بكونه مؤدى الطريق معتبرا في موضوع التنجيز ومن الواضح أن التكليف الفعلي إذا صرفه عن الواقع ولو بنحو التقييد إلى المؤدى بحيث كان مدار التكليف هو المؤدى ولو أخطأ الطريق فلا محالة يكون الظن بحجية الطريق أقرب . فانّ الالتزام به بعيد إذ الصّرف لو لم يكن تصويبا محالا فلا اقلّ من كونه مجمعا على بطلانه ضرورة انّ القطع بالواقع يجدى في الأجزاء بما هو واقع لا بما هو مؤدّى طريق القطع كما عرفت . فان الالتزام بالصرف بعيد إذ مرجع القول بالصرف إلى التصويب المحال لأنه لا بد من الالتزام بجعل الأحكام الفعلية على طبق مؤديات الطرق بعدد آراء المجتهدين وهذا تصويب محال ومع الاغماض عن ذلك فلا أقل من كونه مجمعا على بطلانه والطريق لاستكشاف