وبالجملة الحكم الثّابت بعنوان أولى تارة يكون بنحو الفعليّة مطلقا أو بالإضافة إلى عارض دون عارض بدلالة لا يجوز الإغماض بسبب دليل حكم العارض المخالف له فيقدّم دليل ذاك العنوان على دليله وأخرى يكون على نحو لو كانت هناك دلالة للزوم الاغماض عنها بسببه عرفا حيث كان اجتماعهما قرينة على انّه بمجرد المقتضى وانّ العارض مانع فعلىّ .
حاصله انه ربما يحرز من الخارج بالاجماع أو ضرورة ان الحكم الثابت بعنوان أولى يكون بنحو الفعلية مطلقا وليس بنحو الاقتضاء بل بنحو العلية التامة كما في انقاذ النبي والوصي وانجائهما عن المهلكة فان الملاك مقتضى للحكم على نحو العلية التامة حتى في مورد الضرر ولو كان كثيرا أو يحرز ذلك بالإضافة إلى عارض دون عارض بمعونة دلالة دليل الحكم أو من الخارج كما في وجوب الوضوء مع مرتبة من الضرر المالى بحيث لا يجوز الاغماض عنه بسبب دليل حكم العارض المخالف لذلك الحكم الفعلي فيقدم دليل ذاك العنوان الأولى الفعلي على دليل العارض نحو لا ضرر في المثال ، وأخرى لم يحرز ذلك بل يكون الحكم الثابت بعنوان أولى على نحو لو كانت هناك دلالة على خلافه بعنوان ثانوي للزم الاغماض عن تلك الدلالة بسبب دليل حكم العارض المخالف له عرفا حيث كان اجتماعهما قرينة على الحكم للعناوين الأولية اقتضائى بالنسبة إلى العنوان الثانوي لأجل كونه مانعا في مرتبة
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 472
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٤٧٢