ثمّ الحكم الّذى أريد نفيه بنفي الضّرر هو الحكم الثابت للأفعال بعناوينها أو المتوهّم ثبوته لها كذلك في حال الضّرر لا الثّابت له بعنوانه لوضوح انّه العلّة للنّفى ولا يكاد يكون الموضوع يمنع عن حكمه وينفيه بل يثبته ويقتضيه .
حاصله ان الحكم الذي أريد نفيه بنفي الضرر هو الحكم الثابت للأفعال بعناوينها الأولية أو المتوهم ثبوته لها كذلك قبل طرو عنوان الضرر لا الحكم المترتب على نفس عنوان الضرر لوضوح ان الضرر علة للنفي ولا يكاد ان يكون الموضوع يمنع عن حكمه وينفيه بل يثبته ويقتضيه
ومن هنا لا يلاحظ النّسبة بين ادلّة نفيه وادلّة الاحكام وتقدّم ادلّته على ادلّتها مع انّها عموم من وجه حيث انّه يوفّق بينهما عرفا بانّ الثّابت للعناوين الاوليّة اقتضائى يمنع عنه فعلا ما عرض عليها من عنوان الضّرر بادلّته كما هو الحال في التّوفيق بين سائر الادلّة المثبتة أو النّافية لحكم الافعال بعناوينها الثّانويّة والادلّة المتكفّلة لحكمها بعناوينها الأوليّة نعم ربّما يعكس الأمر فيما احرز بوجه معتبر انّ الحكم في المورد ليس بنحو الاقتضاء بل بنحو العليّة التامة .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 470
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٤٧٠