تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
ثم انقدح بذلك الذي ذكرنا في بيان حال توارد العناوين الثانوية مع العناوين الأولية حال توارد العناوين الثانويين كما إذا كان تصرف المالك في ملكه موجبا لتضرر جاره وتركه موجبا للضرر عليه أو الحرج الشديد فيعامل معهما معاملة المتعارضين ان لم يثبت المقتضى الا في أحدهما وإذا ثبت المقتضى في كليهما فيعامل معهما معاملة المتزاحمين فيقدم ما كان مقتضيه أقوى وان كان دليل الآخر أرجح وأولى في مقام الدليلية ولا يبعد ان الغالب في توارد العارضين ان يكون من باب تزاحم ثبوت المقتضى فيهما مع تواردهما على موضوع واحد لا من باب التعارض لعدم ثبوت المقتضى الا في أحدهما ، والدليل على ثبوت المقتضى فيهما كونهما مغيرين للحكم الواقعي عند طرو واحد منهما على موضوع الحكم الواقعي الا في بعض الأحكام كالبراءة عن الأئمة وقتل النفس المحترمة ولعل التقييد بالغالب للتنبيه على ذلك . هذا حال تعارض الضّرر مع عنوان أولى أو ثانوي آخر وامّا لو تعارض مع ضرر آخر فمجمل القول فيه انّ الدّوران ان كان بين ضرر شخص واحد أو اثنين فلا مسرح الا لاختيار اقلّهما لو كان والّا فهو مختار وامّا لو كان بين ضرر نفسه وضرر غيره فالأظهر عدم لزوم تحمّله الضّرر ولو كان ضرر الآخر أكثر فان نفيه يكون للمنّة على الأمّة ولا منّة على تحمّل الضّرر لدفعه عن الآخر وان كان أكثر