ليس بعزيز الّا انّه لم يعهد من مثل هذا التّركيب وعدم امكان إرادة نفى الحقيقة حقيقة لا يكاد يكون قرينة على إرادة واحد منها بعد امكان حمله على نفيها ادّعاء بل كان هو الغالب في موارد استعماله .
وبما ذكرنا في معنى لا ضرر من امكان حمل النفي على نفى الحقيقة ادعاء كناية عن نفى الآثار انقدح بعد إرادة نفى الحكم الضررى أو الضرر الغير المتدارك أو إرادة النهى من النفي جدا ضرورة بشاعة استعمال الضرر وإرادة خصوص سبب من أسبابه يعنى الحكم الناشئ منه الضرر إذ الضرر تارة ينشأ من الحكم وأخرى ينشأ من أسبابه التكوينية ويحصل من آفة سماوي غير اختياري وإرادة خصوص الأول ليس عليها قرينة أو خصوص الغير المتدارك أو إرادة النهى من النفي .
ومثله في البشاعة لو أريد ذاك بنحو التقييد اى بنحو التعدد الدال والمدلول فان ذاك وان لم يكن ببعيد إلّا انه بلا دلالة عليه اى على التقييد غير سديد وإرادة النفي من النهى وان كان ليس بعزيز كما في قوله تعالى
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
إلّا انه لم يعهد من مثل هذا التركيب مما كان المدخول عليه هو الاسم كالضرر فعدم إرادة نفى الحقيقة حقيقة لوجوده في الخارج لا يكون قرينة على حمله على واحد من المحتملات الثلاثة لامكان حمل النفي على نفى الحقيقة ادعاء بل هو الغالب في موارد استعماله .