تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
شئ الا تعدى ظالم على المظلوم وتخلف طاغ عن حكم السلطان بعد امره بالاستيذان فلما تخلف حكم بقلع الشجرة وامر بأنه لا ضرر ولا ضرار اى الرعية ممنوعون عن الضرر والضرار دفاعا عن المظلوم وسياسة لحوزة سلطانه وحمى حكومته ( إلى أن قال ) بناء على ما ذهبنا اليه في حديث نفى الضرر لا يكون دليله حاكما على أدلة الاحكام الأولية سوى قاعدة السلطنة فان دليل نفى الضرر ورد لكسر سورة تلك القاعدة الموجبة للضرر والضرار على الناس وهو صلّى اللّه عليه وآله بأمره الصادر منه بما انه سلطان على الأمة وبما ان حكمه على الأولين حكمه على الآخرين منع الرعية عن الاضرار والضرار فدخول سمرة في دار الأنصاري فجأة والاشراف على أهله ضرار وايصال مكروه وحرج على المؤمن فهو ممنوع واما نفى اللزوم في المعاملة الغبنية ونفى وجوب الوضوء الضررى وأمثالهما أجنبي عن مفاد الحديث ( إلى أن قال ) وأنت إذا تأملت فيما ذكرنا من المقدمات وتدبرت الاخبار الحاكية عن قضية الأنصاري وسمرة وراجعت الاشكالات الواردة على احتمالات القوم لا أظنك ان تشك في ترجيح ما ذكرناه ( انتهى ملخصا ) . والانصاف ان ما افاده دام عمره في معنى القاعدة في غاية المتانة لو ساعده العرف واللغة وظهور الأخبار الواردة فيه وإلّا فما افاده المحقق الخراساني من أقرب المحامل بالنسبة إلى المعنى الحقيقي بعد عدم امكان نفى الحقيقة لوجود الحقيقة في الخارج .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 467 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي