مسوق للرفع وليس فيه شأنية الاثبات مع أن رفع التكليف فيه لا معنى له لارتفاعه عقلا بالتعذر ورفع مباديه مثل الدخل في الغرض غير ممكن لأنها لا تقبل الوضع والرفع التشريعيين بعد ما كانت واقعية ناشئة من مقتضياتها الذاتية ( انتهى ) .
نعم ربما يقال بانّ قضيّة الاستصحاب في بعض الصّور وجوب الباقي في حال التّعذر أيضا ولكنّه لا يكاد يصحّ الّا بناء على صحّة القسم الثّالث من استصحاب الكلّى .
استدراك على قوله لاستقل العقل بالبراءة عن الباقي ، فان حكم العقل بالبراءة عن الباقي انما يكون إذا لم يكن حجة على وجوبه في حال التعذر اى تعذر الشرط والجزء واستصحاب وجوب الباقي في بعض الصور حجة على وجوبه فهو مقدم على البراءة والمراد به هو استصحاب كلى الوجوب القائم بالباقي الجامع بين الوجوب النفسي والغيري فان الباقي في ظرف امكان التام واجب لغيره وبعد تعذره يحتمل وجوبه لنفسه فيستصحب كلى الوجوب .
وأورد المصنف عليه بأنه من القسم الثالث من استصحاب الكلى حيث إن المتيقن من وجود الكلى كان في ضمن فرد معلوم الزوال والمشكوك في ضمن فرد مشكوك الحدوث وهذا لا يكاد يصح إلّا بناء على صحة القسم الثالث من استصحاب الكلى وسيمر عليك الاشكال في
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 408
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٤٠٨