تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
عنه وبين ان يكون جزءا أو شرطا في خصوص حال التمكن فيسقط الامر بالعجز عنه على الأول إذ لو كان جزء أو شرطا في نفس الماهية مطلقا ولو في حال التعذر لسقط الامر بها في حال العجز عنه لعدم القدرة حينئذ على اتيان المأمور به بتمامه لمكان عدم القدرة على الجزء أو الشرط فلا تجب الصلاة على فاقد الطهورين مثلا لولا قيام دليل آخر على الوجوب في هذا الحال . والدليل على ما يعين هذه الصورة الأولى اطلاق دليل الجزء أو الشرط كقوله عليه السّلام لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب وقوله عليه السّلام لا صلاة إلّا بطهور فان قضية كونه جزءا أو شرطا مطلقا حتى في حال التعذر سقوط الامر بالباقي عند تعذر واحد من الجزء والشرط ولا يسقط الامر على الثاني إذ الامر يبقى متعلقا بالباقي ما عدى الجزء المتعذر أو الشرط المتعذر والدليل على ما يعين ذلك اطلاق دليل المأمور به بناء على القول بالأعم فان قضية اطلاق وجوب الباقي عند تعذر ذلك الجزء أو الشرط كون الباقي واجبا فتجب الصلاة على الفاقد الطهورين مثلا . ولم يكن هناك ما يعيّن أحد الامرين من اطلاق دليل اعتباره جزء أو شرطا أو اطلاق دليل المأمور به مع اجمال دليل اعتباره أو اهماله لاستقلّ العقل بالبراءة عن الباقي فانّ العقاب على تركه بلا بيان والمؤاخذة عليه بلا برهان .