حاصل الاشكال ان العقل وان استقل بالبراءة عن وجوب الباقي إلّا ان قضية مثل حديث الرفع هو عدم الجزئية أو الشرطية الا في حال التمكن منه بداهة ان الشك في وجوب الباقي مسبب عن الشك في جزئية الجزء أو الشرط المتعذر ولا ريب ان مثل حديث الرفع الدال على رفع ما اضطروا اليه دال على رفع الجزئية والشرطية في هذا الحال فإذا دل على رفعهما في هذا الحال دل على وجوب المقدور فيه فيجب الباقي .
فانّه يقال انّه لا مجال هاهنا لمثله بداهة انّه ورد في مقام الامتنان فيختصّ بما يوجب نفى التّكليف لا اثباته .
حاصله ان قضية رفع المتعذر كذلك ثبوت الوجوب في حال العجز بالنسبة إلى الباقي لان الموجب لسقوط التكليف عن الباقي انما هو كون المتعذر معتبرا مطلقا حتى في حال التعذر وبعد ارتفاع اعتباره بالحديث في حال التعذر خاصة يلزم ثبوت الوجوب على الباقي ومن المعلوم ان الوضع كذلك مناف لمقام المنة على الأمة الحاصلة برفع الكلفة عنهم لا بوضعها عليهم اللهم إلّا ان يقال إن اجراء الحديث في مثل المقام ممتنع ولو لم يكن امتنانيا كما نبه عليه المحقق الحكيم .
قال قدس سره في شرحه على الكتاب ( ما لفظه ) هذا ولكن عرفت امتناع اجراء الحديث في نظائر المقام ولو لم يكن امتنانيا لان رفع الجزئية والشرطية المشكوكة لا يقتضى بنفسه ثبوت الباقي لان الحديث
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 407
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٤٠٧