تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وامّا لو اتى به على نحو يدعوه اليه على اىّ حال كان صحيحا ولو كان مشرعا في دخله الزّائد فيه بنحو مع عدم علمه بدخله فانّ تشريعه في تطبيق المأتيّ مع المأمور به وهو لا ينافي قصده الامتثال والتّقرّب به على كلّ حال . قد عرفت آنفا ان البطلان انما يتم في الواجب العبادي الذي اتى به على نحو لو لم يكن للزائد دخل فيه لما كان له داع ومحرك اليه لأنه حينئذ يصدق عليه انه لم يقصد الامتثال واما لو اتى به على نحو يدعوه اليه على اى حال يعنى لم يكن داعوية الامر مشروطة بدخل الزيادة في الموضوع بل كانت في جميع الأحوال كان صحيحا فلا وجه للبطلان ولو كان مشرعا في دخله الزائد في الواجب بنحو ، حيث لم يعلم بدخله وبنى على دخله فان تشريعه في تطبيق المأتى مع المأمور به وهو لا ينافي قصده الامتثال والتقرب به على كل حال لان الزيادة بنفسها ليست بمانعة ومجرد اعتقاد الجزئية لا ينافي القربة وقصده الامتثال ولا يعتبر في صحة العبادة أزيد من اتيان المأمور به بداعي التقرب والامتثال . ثمّ انّه ربما تمسّك لصحّة ما اتى به مع الزّيادة باستصحاب الصّحة وهو لا يخلو من كلام ونقض وابرام خارج عمّا هو المهم في المقام ويأتي تحقيقه في مبحث الاستصحاب إن شاء اللّه تعالى .