تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
احرازها كما لا يخفى . إشارة إلى برهان آخر على وجوب الاحتياط عقلا في الأقل والأكثر الارتباطيين ، حاصله انه لا شك في ان هذا الامر الفعلي المعلوم المردد بين الأقل والأكثر ناش عن غرض للامر في ذلك الشيء بناء على ما ذهب اليه المشهور من العدلية من تبعية الأوامر والنواهي للمصالح والمفاسد في المأمور بها والمنهى عنها وكون الواجبات الشرعية ألطافا في الواجبات العقلية ومعناه على ما حكى عن بعض المشايخ ان شكر المنعم واطاعته وتعظيمه واجب يحكم العقل والمحصل لهذه العناوين هو الواجبات الشرعية فهي لطف فيها اى كونها مقربة للعبد إليها لأجل كونها مقدمة لحصولها بل هذه العناوين قائمة بها فهي المأمور به في الحقيقة والافعال المحصلة لها مقدمة لها أو هي اغراض مقصودة من الافعال ومبنى هذا التقرير على كون الغرض من الأوامر تحصيل المصالح الكامنة بحصول ذلك الغرض إذ العقل يحكم بوجوب اتيان المأمور به على نحو يحصل به الغرض ، ومن المعلوم انه لو اتى بالأقل لم يعلم بحصول الغرض أصلا لاحتمال مدخلية الجزء المشكوك أيضا في حصوله فالشك في المقام راجع في الحقيقة إلى الشك في المحصل اى في محصل الغرض بعد الجزم بثبوته والشك في المحصل موضوع لقاعدة الاحتياط لا لأصالة البراءة فيحكم العقل بلزوم اتيان الأكثر وعدم الاكتفاء بالأقل ليعلم بحصول الغرض . ولا يخفى ان هذا الدليل لا يكاد يتم بناء على الانحلال وجريان