يكون الّا باتيانها على وجه الامتثال وحينئذ كان لأحتمال اعتبار معرفة اجزائها تفصيلا ليؤتى بها مع قصد الوجه مجال ومعه لا يكاد يقطع بحصول اللّطف والمصلحة الدّاعية إلى الأمر فلم يبق الّا التّخلّص عن تبعة مخالفته بإتيان ما علم تعلّقه به فانّه واجب عقلا وان لم يكن في المأمور به مصلحة ولطف رأسا لتنجّزه بالعلم به اجمالا واما الزائد عليه لو كان فلا تبعة على مخالفته من جهته فانّ العقوبة عليه بلا بيان .
هذا التفصي أيضا للشيخ ( ره ) قال وثانيا ان نفس الفعل من حيث هو ليس لطفا ولذا لو اتى به لا على وجه الامتثال لم يصح ولم يترتب عليه لطف ولا اثر آخر من آثار العبادة الصحيحة بل اللطف انما هو في الاتيان به على وجه الامتثال وحينئذ فيحتمل ان يكون اللطف منحصرا في امتثاله التفصيلي مع معرفة وجه الفعل ليوقع الفعل على وجهه فان من صرح من العدلية بكون العبادات السمعية انما وجبت لكونها ألطافا في الواجبات العقلية قد صرح بوجوب ايقاع الواجب على وجهه ووجوب اقترانه به وهذا متعذر فيما نحن فيه لان الآتي بالأكثر لا يعلم أنه الواجب أو الأقل المتحقق في ضمنه ولذا صرح بعضهم كالعلامة ويظهر من آخر منهم وجوب تميز الأجزاء الواجبة من المستحبات ليوقع كلا على وجهه ( قال ) .
وبالجملة فحصول اللطف بالفعل الماتى به من الجاهل فيما نحن فيه غير معلوم بل ظاهرهم عدمه فلم يبق عليه الا التخلص من تبعة مخالفة
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 371
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٧١