تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الامر الموجبة اليه فان هذا واجب عقلي في مقام الإطاعة والمعصية ولا دخل له بمسألة اللطف بل هو جار على فرض عدم اللطف وعدم المصلحة في المأمور به رأسا وهذا التخلص يحصل بالاتيان بما يعلم أن مع تركه يستحق العقاب والمؤاخذة واما الزائد فيقبح المؤاخذة عليه مع عدم البيان ( انتهى ) . حاصل ما افاده ( قدس سره ) ان للامر جهتين ، الأولى الجهة الارشادية وهي ابتنائه على المصلحة وكون الواجب لطفا في غيره على مذهب العدلية الثانية المولوية المستتبعة لوجوب الإطاعة وحرمة المعصية ، اما الجهة الأولى فهو مما تعذر القطع بها في المقام لاحتمال اعتبار معرفة اجزاء العبادة تفصيلا ليؤتى بها مع قصد الوجه فحينئذ يحتمل ان يكون اللطف منحصرا في امتثاله التفصيلي فان من صرح من العدلية بان الواجبات السمعية الطاف في الواجبات العقلية التزم باعتبار قصد الوجه أو معرفته في حصول الإطاعة والمفروض عدم امكانهما من جهة تردد الواجب بالفرض . واما الجهة الثانية فلم تقتض الا التخلص من تبعة العقاب وهو يحصل بإتيان ما علم وجوبه وهو الأقل واما الأكثر فيقبح عليه العقاب لأنه عقاب بلا بيان ، وبالجملة ان المصالح في المأمور بها وان كانت قد تجب تحصيلها من حيث كونها اغراضا للأوامر والمحصل للغرض وان كان موضوعا لقاعدة الاشتغال كما عرفت إلّا انه فيما يمكن القطع بحصوله وقد عرفت انه متعذر في العبادات لاحتمال توقف حصول الغرض فيها على الجزم بالنية وهو ممتنع مع الشك والتردد في الواجب بين الأقل والأكثر