لاستلزام الانحلال المحال بداهة توقّف لزوم الاقلّ فعلا امّا لنفسه أو لغيره على تنجّز التّكليف مطلقا ولو كان متعلّقا بالأكثر فلو كان لزومه كذلك مستلزما لعدم تنجّزه الّا إذا كان متعلّقا بالاقلّ كان خلفا .
إشارة إلى محذور الأول من المحذورين المترتبين على الانحلال بناء على المقدمية كما هو ظاهر الشيخ ( قدس سره ) وهو ان وجوب الأقل فعلا على كل حال اما لنفسه أو لغيره مما يتوقف على تنجز التكليف المعلوم بالاجمال مطلقا ولو كان متعلقا بالأكثر ولا يمكن انفكاك وجوب الأقل فعلا وترتب العقوبة عليه ولو بسبب ترك الأكثر عن تنجز وجوب الأكثر لان المقدمة كما يتبع ذيها في سريان الوجوب منه إليها كذلك يتبعه في التنجز لوضوح ان الوجوب في ذي المقدمة لو لم يكن منجزا بل كان تعليقيا غير مستتبع لترتب العقوبة على مخالفته امتنع تنجز الامر المقدمي إذ المفروض ترشح الوجوب التعليقي من ذي المقدمة إلى المقدمة ولم يترشح الوجوب الحتمي إلى المقدمة بل يستحيل العلم بالوجوب الحتمي للمقدمة مع الجهل به في ذيها فحينئذ يكون الالتزام بتنجز الوجوب في الأقل على كل حال ولو على فرض كونه مقدمة للأكثر التزام بتنجز الوجوب في الأكثر على تقدير وجوبه واقعا فلو كان وجوب الأقل كذلك اى على كل حال مستلزما لعدم تنجز التكليف إلّا إذا كان متعلقا بالأقل دون الأكثر يلزم محذور التخلف اى خلاف الفرض .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 366
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٦٦