يكون معلوما له وانّما كان التّرديد لأحتمال ان يكون الأكثر ذا مصلحتين أو مصلحة أقوى من مصلحة الاقلّ فالعقل في مثله وان استقلّ بالبراءة بلا كلام الّا انّه خارج عمّا هو محل النّقض والإبرام في المقام .
قد عرفت ان العلم الاجمالي باق على اجماله ولا ينحل إلى العلم التفصيلي بوجوب الأقل والشك البدوي في وجوب الأكثر وكان مقتضاه ، الاتيان بالأكثر لان تعلق التكليف بالماهية المرددة بين الأقل والأكثر معلوم والاشتغال اليقيني بالتكليف يستدعى الفراغ اليقيني عنه وهو لا يحصل إلّا باتيان الأكثر نعم انما ينحل إذا كان الأقل ذا مصلحة ملزمة فان وجوب الأقل حينئذ يكون معلوما له تفصيلا وانما كان الترديد لاحتمال ان يكون الأكثر ذا مصلحتين أو مصلحة أقوى من مصلحة الأقل والعقل في مثله يحكم بالبراءة ولكنه خارج عن ما هو محل الكلام بين الاعلام بل هو قسم من الواجبين الغير الارتباطيين كما لا يخفى .
هذا مع انّ الغرض الدّاعى إلى الأمر لا يكاد يحرز الّا بالأكثر بناء على ما ذهب اليه المشهور من العدليّة من تبعيّة الأوامر والنّواهى للمصالح والمفاسد في المأمور بها والمنهىّ عنها وكون الواجبات الشّرعيّة ألطافا في الواجبات العقليّة وقد مرّ اعتبار موافقة الغرض حصوله عقلا في إطاعة الأمر وسقوطه فلا بدّ من احرازه في
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 368
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٦٨