تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
المتوهم هو الشيخ الأنصاري أعلى اللّه مقامه حيث قال في الرسائل ( ما لفظه ) وبالجملة فالعلم الاجمالي فيما ما نحن فيه غير مؤثر في وجوب الاحتياط لكون أحد طرفيه معلوم الالزام تفصيلا والآخر مشكوك الالزام رأسا ودوران الالزام في الأقل بين كونه مقدميا أو نفسيا لا يقدح في كونه معلوما بالتفصيل لما ذكرنا من أن العقل يحكم بوجوب القيام بما علم اجمالا أو تفصيلا الزام المولى به على اى وجه كان ويحكم بقبح المؤاخذة على ما شك في الزامه والمعلوم الزامه تفصيلا هو الأقل والمشكوك الزامه رأسا هو الزائد والمعلوم الزامه اجمالا هو الواجب النفسي المردد بين الأقل والأكثر ولا عبرة به بعد انحلاله إلى معلوم تفصيلي ومشكوك ( انتهى ) . حاصل ما افاده ( قدس سره ) هو ان العلم الاجمالي في المقام منحل إلى العلم التفصيلي بوجوب الأقل والشك البدوي بوجوب الأكثر لان الأقل معلوم الوجوب اما لكونه نفسيا أو لكونه مقدميا غيريا فالأقل لو كان مقدمة تكون واجبا شرعيا أو عقليا إذ على القول بوجوب المقدمة يكون الوجوب الغيري المتعلق بها شرعيا وإلّا فيكون عقليا بداهة ان وجوب المقدمة مما لا ريب فيه فإذا كان كذلك فلا بد عن الخروج عن عهدته باتيان نفسه واما الأكثر فلا نعلم بحرمته وقبح العقاب بلا بيان يقتضى عدم ثبوت العقاب على ترك الأكثر فلا يكون واجبا هذا حاصل ما افاده الشيخ ( ره ) في بيان الانحلال ولكنه فاسد قطعا لما يترتب عليه من المحاذير وقد نبه عليها المصنف بقوله .