تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الاضطرار إلى تركه فإنه من حدود التكليف وقيوده ولا يكون الاشتغال بالتكليف من أول الأمر الا مقيدا بعدم عروض الاضطرار فلا يقين باشتغال الذمة بالتكليف به الا إلى هذا الحد اى إلى زمان الاضطرار فلا يجب رعايته فيما بعد الاضطرار إذ بقاء التكليف إلى زمان الاضطرار معلوم قطعا واما إلى ما بعده فمن أول الأمر مشكوك فيرجع فيه إلى البراءة لعدم العلم بالتكليف من أول الأمر أزيد من هذا المقدار وليس هذا إلّا من قبيل الأقل والأكثر في ان الأقل معلوم يقينا والأكثر مشكوك من أول الأمر وعليه فلا تكون الرعاية حينئذ الا من باب الاحتياط في الشبهة البدوية في عدم لزومها فافهم وتأمل ؟ ؟ ؟ دقيق . هذا حاصل ما يستفاد من كلام ؟ ؟ ؟ في الفرق بين الاضطرار وبين انعدام أحد الطرفين أو خروجه عن محل الابتلاء أو اراقته ، ولكن لو التزمنا بالبراءة في كل هذه الموارد فلا ننكر امرا بديهيا والتوحش من الانفراد مع قيام القاطع الفارق بين الحق والباطل ليس إلّا جبان أعاذنا اللّه منه وجميع المحققين كي لا يمنع جبنهم من اظهار الحقائق ودقايق الاسرار فافهم . ولعل نظر الشيخ ( ره ) في التفصيل بين الاضطرار إلى معين قبل العلم أو معه وبين الاضطرار إلى غير المعين فقد صرح ( ره ) بعدم الفرق بين ان يكون الاضطرار قبل العلم أو بعده في وجوب الاجتناب عن الآخر ، هو تخيل ان الوجه في تنجز العلم الاجمالي هو انه لو فرضنا تبدل هذا العلم الاجمالي بالتفصيلى بكل طرف يوجب تنجز التكليف باي طرف تعلق