انما الباقي هو اثره ولا ترجيح لبقاء اثره في هذه الموارد وعدمه في صورة الاضطرار .
فكما لا اشكال في لزوم رعاية الاحتياط في الباقي مع الفقدان لبعض الأطراف كذلك لا يبقى الاشكال في لزوم رعاية الاحتياط مع الاضطرار إلى بعض الأطراف فيجب الاجتناب عن الباقي في الشبهة التحريمية أو ارتكابه في الشبهة الوجوبية خروجا عن عهدة التكليف الذي تنجز عليه قبل عروض الاضطرار .
فانّه يقال حيث انّ فقد المكلّف به ليس من حدود التّكليف به وقيوده كان التّكليف المتعلّق به مطلقا فإذا اشتغلت الذّمة به كان قضيّة الاشتغال به يقينا الفراغ عنه كذلك وهذا بخلاف الاضطرار إلى تركه فانّه من حدود التّكليف به وقيوده ولا يكون الاشتغال به من الأوّل الّا مقيّدا بعدم عروضه فلا يقين باشتغال الذّمة بالتّكليف به الّا إلى هذا الحدّ فلا يجب رعايته فيما بعده ولا يكون الّا من باب الاحتياط في الشّبهة البدويّة فافهم وتأمّل فانّه دقيق جدّا .
حاصل الجواب ان قياس حالة الاضطرار بحالة فقدان أحد الأطراف بلا جامع حيث إن فقد المكلف به ليس من حدود التكليف به وقيوده بل كان التكليف به مطلقا غير مشروط فإذا اشتغلت الذمة به اى بالتكليف كان الاشتغال به يقينا يقتضى الفراغ عنه كذلك اى يقينا وهذا بخلاف
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 343
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٤٣