تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
من الأطراف وما نحن فيه كذلك فلانه لو تبدل هذا العلم بالعلم التفصيلي يتنجز التكليف سواء تعلق بهذا أم بذاك فلانه لو تعلق بكون هذا خمرا يجتنب عنه ويدفع الاضطرار بالآخر وكذا بالعكس وبالجملة انه لو تبدل العلم الاجمالي بالتفصيلى لتنجز على كل حال لعدم مانعية الاضطرار إلى غير معين عن تنجز الخطاب بالنسبة إلى الحرام الواقعي المعلوم فإنه لا بد حينئذ من اختيار الطرف الآخر وهذا بخلاف ما لو اضطر إلى المعين قبل العلم أو معه لأنه يحتمل ان يكون المحرم الواقعي هو المضطر اليه المعين فليس هاهنا خطاب الزامي منجز بالنسبة إلى الواقع فلا مقتضى للحكم بوجوب الاحتياط بالنسبة إلى غير المضطر اليه . ولكنه ( قدس سره ) غفل عن أن إباحة واحد من شيئين أو وجوبه إذا وصل الاضطرار إلى حد يلزم العقل والشرع ارتكاب هذا الشئ لا يجامع مع حرمة واحد معين منهما واقعا والزم التناقض واجتماع الضدين فان معنى ان واحد منهما مباح لك وكنت مخيرا فيه أو واجب لك ان كل واحد منهما جائز لك أو واجب ويجوز لك اختياره والجواز والوجوب الثابت لكل واحد معاند مع الحرمة الثابتة لهذا الشئ . نعم ان كان الترخيص الثابت لواحد مردد ترخيصا عقليا ولا يثبت به سوى المعذورية لو صادف الحرام من دون ان يثبت به حكم أو لم تستفاد من الأدلة الشرعية الا صرف المعذورية في ارتكاب المضطر اليه لا يوجب التناقض ولكن اين هذا من ذاك .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 345 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي