تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

في خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء

الثّانى انّه لمّا كان النّهى عن الشّىء انّما هو لأجل ان يصير داعيا للمكلّف نحو تركه لو لم يكن له داع آخر ولا يكاد يكون ذلك الّا فيما يمكن عادة ابتلائه به وامّا ما لا ابتلاء به بحسبها فليس للنّهى عنه موقع أصلا ضرورة انّه بلا قائدة ولا طائل بل يكون من قبيل طلب الحاصل كان الابتلاء بجميع الأطراف ممّا لا بدّ منه في تأثير العلم فانّه بدونه لا علم بتكليف فعلى لأحتمال تعلق الخطاب بما لا ابتلاء به . الثاني من التنبيهات في بيان السر في كون الابتلاء بأحد الطرفين مورثا لعدم التنجز وهو انه إذا كان أحد الأطراف غير مبتلى به فان تعلق التكليف على غير مبتلى به لكان لغوا لان النهى عن الشئ انما يكون فيما يكون للمكلف داع عن ارتكابه ويصير النهى داعيا له نحو تركه وسببا لزجره لو لم يكن له داع آخر على الترك ولا يكاد يكون النهى داعيا على الترك الا فيما يمكن عادة ابتلائه به واما ما لا ابتلاء به بحسب العادة فليس للنهي عنه موقع أصلا فان من لم يبتلى بشئ لم يتوجه نفسه اليه لان