يأتي به فهو تارك بنفس عدم الابتلاء به فلا حاجة إلى نهيه فالنهي عنه بلا فائدة ولا طائل بل لا يكون إلّا من قبيل طلب الحاصل فالأصل في هذا الطرف بلا معارض ، وبالجملة ان الابتلاء بجميع الأطراف مما لا بد منه في تأثير العلم فإنه بدونه لا علم بتكليف فعلى لاحتمال تعلق الخطاب بما لا ابتلاء به إذ المفروض ان الطرف الغير المبتلى به لم يمكن ان يتعلق به خطاب وتعلق الخطاب بالنسبة إلى هذا الطرف مشكوك لاحتمال وجوده في الطرف الذي لم يتعلق اليه خطاب فالشك فيه شك في أصل التكليف والمرجع هو البراءة ، هذا الكبرى مسلم إلّا ان تشخيص هذا الصغرى وتمييز محل الابتلاء عن غيره مشكل .
ومنه قد انقدح انّ الملاك في الابتلاء المصحّح لفعلية الزّجر وانقداح طلب تركه في نفس المولى فعلا هو ما إذا صحّ انقداح الدّاعى إلى فعله في نفس العبد مع اطّلاعه على ما هو عليه من الحال ولو شكّ في ذلك كان المرجع هو البراءة لعدم القطع بالاشتغال .
ومما تقدم قد انقدح ان الملاك في الابتلاء المصحح لفعلية الزجر وانقداح طلب تركه في نفس المولى فعلا هو ما إذا صح اى أمكن انقداح الداعي إلى فعله في نفس العبد مع اطلاع العبد عليه اى كون المهنى عنه ممكنا عاديا له وينقدح الداعي إلى فعل ذلك الشيء الذي يكون محل
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 347
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٤٧