ان يكون التكليف في الطرف الذي قد اضطر اليه فيما كان الاضطرار إلى المعين أو في الطرف الذي يختاره المضطر لرفع اضطراره فيما كان الاضطرار إلى بعض الأطراف الغير المعين ومع عدم بقاء العلم الذي هو ملاك التنجز لا يكاد يجب الاحتياط في الباقي ولا موجب لتنجز الخطاب الالزامى أصلا خلافا للشيخ ( ره ) في هذه الصورة اعني صورة لحوق الاضطرار على العلم الاجمالي بدعوى ان التكليف قد يتنجز من أول الأمر لبقاء أركان العلم الاجمالي من أول الأمر فلا بد للمكلف من الخروج عن عهدة هذا التكليف المعلوم بالاجمال اما بالامتثال اليقيني أو الاحتمالي وجواز ارتكاب بعض الأطراف للاضطرار موجب للاكتفاء بالامتثال الاحتمالي ولا يدل على رفع التكليف الثابت المنجز أولا ، هذا .
ولكن الحق ما حققه المصنف ( قدس سره ) من أنه لا دليل على وجوب الاجتناب عن الباقي مطلقا لان منجزية العلم للخطاب المعلوم بين الأطراف انما كان بحكم العقل ولا يحكم العقل بتنجز هذه الخطاب أزيد من حين العلم إلى زمان الاضطرار فامد التنجز أول زمان حصول الاضطرار وبعد حصوله لا نعلم بتكليف فعلى فعلا واثر العلم الاجمالي الأول غير معلوم بقائه إلى هذا الزمان وذلك لوضوح ان الاحكام الطارية على الموضوعات يختلف عند العقل باختلاف الأوصاف والعوارض الطارية على الموضوعات فالاحكام دائرة مدار الحيثيات والعناوين ولا خفاء في ان الاضطرار والاختيار كذلك عقلا وشرعا .
وحينئذ فقبل حصول الاضطرار ليس لنا إلّا حكم واحد شخصي وهو
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 341
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٤١