تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
بالتوصليين حيث اختص جريانها بهما . ولا يذهب عليك انّ استقلال العقل بالتّخيير انّما هو فيما لا يحتمل التّرجيح في أحدهما على التّعيين ومع احتماله لا يبعد دعوى استقلاله بتبعيّته كما هو الحال في دوران الأمر بين التّخيير والتّعيين في غير المقام ولكن التّرجيح انّما يكون لشدّة الطّلب في أحدهما وزيادته على الطّلب في الآخر بما لا يجوز الإخلال بها في صورة المزاحمة ووجب التّرجيح بها وكذا وجب ترجيح احتمال ذي المزيّة في صورة الدّوران . ولا يذهب عليك ان استقلال العقل بالتخيير بين الفعل والترك انما هو فيما إذا لم يكن في أحد الحكمين الذين تعلق العلم الاجمالي بأحدهما احتمال الترجيح على الآخر واما مع احتمال الترجيح لاحد الحكمين لا يبعد دعوى استقلال العقل بتعيين محتمل الرجحان دون غيره فلو دار الامر بين وجوب شئ وحرمته واحتمل ترجيح الوجوب لشدة الطلب فيه على تقدير ثبوته واقعا لتأكد مصلحته وأهمية ملاكه أو احتمل ترجيح الحرمة لتأكد مفسدته تعين الفعل في الأول والترك في الثاني كما هو الحال في الدوران بين التعيين والتخيير في غير المقام . والمراد بالترجيح هو شدة الطلب في أحدهما وزيادته الحاصلة من اقوائية المناط وأهمية الملاك على الآخر بحيث لا يجوز الاخلال بها في
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 323 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي