بالنسبة إلى الموافقة القطعية .
إذ المانع عن تنجز العلم الاجمالي هو عدم القدرة على عنوان ترك المخالفة أو فعل الموافقة القطعية وعدم تمكن المكلف من الموافقة القطعية بلا وقوع في المخالفة القطعية وهذا هو المانع عن تنجز العلم الاجمالي للحكم الالزامى لا عدم القدرة على الفعل ولازمه كون الحكم الواقعي تعليقيا ما دام العذر باقيا فإذا انتفى العذر وتمكن ولو من ترك المخالفة القطعية اثر العلم بالالزام الواقعي في تنجزه ومتى كان أحد الحكمين على التعيين تعبديا أو كلاهما كذلك لزم المخالفة العملية القطعية من الاخلال بقصد القربة والمكلف متمكن من قصد القربة لئلا يقع في المخالفة القطعية ومعه يصير الحكم التعليقي حتميا منجزا وليس للشارع جعل الإباحة في هذه الصورة إذ هي اذن في المعصية .
وقد أشار المصنف إلى ما ذكرنا بقوله ، ثم إن مورد هذه الوجوه يعنى الوجوه في المسألة التي منها الرجوع إلى البراءة وان كان ما إذا لم يكن واحد من الوجوب والحرمة على التعيين تعبديا أو كان أحدهما المعين كذلك اى تعبديا إذ لا اشكال في عدم جواز طرحهما والرجوع إلى الإباحة لأنها مخالفة عملية قطعية على ما افاده شيخنا الأستاذ قدس سره في رسائله ولكن لا وجه لتخصيص المورد بالتوصليين بالنسبة إلى ما هو المهم في المقام وهو اصالة التخيير التي عقد لها المبحث وأشار اليه بقوله .
الّا انّ الحكم أيضا فيهما إذا كانا كذلك هو التّخيير عقلا بين
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 321
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٢١