تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
على احتمال الوجوب احتمال الحرام في صورة الدوران بين مثليهما . والحاصل ان احتمال الحرمة لا يكفى في ترجيح جانبها على احتمال الوجوب ما لم تكن الحرمة من حيث المناط وأهمية الملاك أقوى من الوجوب وإلّا فمجرد كون طرف احتمال الوجوب هو احتمال الحرمة لا يكفى في ترجيح جانب الحرمة حسبما مر بيانه وما فيه من الاشكال فلا مجال لدعوى ان في احتمال الحرمة احتمال المفسدة وفي احتمال الوجوب احتمال المنفعة ودفع المفسدة المحتملة أولى من جلب المنفعة . مضافا إلى أنه على تقدير تسليم ان يكون دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة مطلقا فإنما يكون ذلك في المنافع والمفاسد الراجعة إلى شخص الفاعل والمباشر لا المنافع والمفاسد الراجعة إلى النوع بحسب ما يقتضيه النظام التام إذ من المحتمل أن تكون المنافع والمفاسد راجعة إلى النوع مع أن دعوى انه ليس في الواجبات الا جلب المنافع فلا يكون في تركها مفسدة بل مجرد فوات النفع ممنوعة فلم لا يكون في ترك الواجب مفسدة كفعل الحرام وقوله فافهم . لعله إشارة إلى ما احتمله صاحب العناية من أن الخصم لا يقول بوجوب الاخذ بجانب الحرمة حتى في صورة الدوران بين ما كان أهم مناطا وملاكا من الواجب وبين الحرام بل في صورة التساوي يكفى احتمال الحرمة في ترجيح جانب الحرمة بدعوى ان دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة ( انتهى ) ولكنه كما ترى إذ على فرض التساوي لم يقم دليل على أن دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة ولم يظهر من طريقة العقلاء ان بنائهم على ذلك .