نعم لو كان بمعنى ترك كلّ فرد منه على حدة لما وجب الّا ترك ما علم انّه فرد وحيث لم يعلم تعلّق النهى الّا بما علم انّه مصداقه فاصالة البراءة في المصاديق المشتبهة محكّمة .
نعم لو كان النهى بمعنى طلب ترك كل فرد منه على حدة يعنى كان موضوع النهى فيه ملحوظا بنحو الطبيعة السارية لما وجب الا ما علم أنه فرد وحيث لم يعلم النهى إلّا بما علم أنه مصداقه فاصالة البراءة في المشكوكة محكمة لأنه ينحل إلى الافراد المعلومة والمشكوكة فيتنجز التكليف في المعلومة وتجرى البراءة في المشكوكة .
فانقدح بذلك انّ مجرّد العلم بتحريم شئ لا يوجب لزوم الاجتناب عن افراده المشتبهة فيما كان المطلوب بالنّهى طلب ترك كلّ فرد على حدة أو كان الشئ مسبوقا بالتّرك والّا لوجب الاجتناب عنها عقلا لتحصيل الفراغ قطعا
فانقدح بذلك الذي ذكرنا ان مجرد العلم بتحريم شئ لا يوجب لزوم الاجتناب عن افراد المشتبهة فيما كان المطلوب بالنهى طلب كل فرد على حدة فإنه إذا كان كذلك اى كان النهى متعلقا بكل فرد فرد على حدة فلا يجب الاحتياط لأن الشك في فردية الخارجي مستلزم للشك في أصل التكليف به حيث إنه على تقدير كونه فردا فهو موضوع لتكليف مستقل
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 305
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٠٥