تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
فكما يجب فيما علم وجوب شئ احراز اتيانه إطاعة لامره ولا يكفى في مقام الامتثال الاتيان بما هو مشكوك كونه من افراده أو ما بحكم العلم حيث إن الاتيان بالمشكوك لا يقتضى القطع باتيانه والشغل اليقيني يلزم الفراغ اليقيني ، فكذلك يجب فيما علم حرمته احراز تركه وعدم اتيانه امتثالا لنهيه ولا يحصل ذلك إلّا بترك جميع ما علم أنه من افراده بل لا بد من ترك افراده المشكوكة أيضا غاية الأمر كما يحرز وجود الواجب بالأصل كذلك يحرز ترك الحرام بالأصل فيما كان مسبوقا بالترك بحيث يصدق انه تارك له فإنه يجوز له ارتكاب الفرد المشكوك لاستصحاب تركه الذي هو موضوع الطلب والفرد المشتبه وان كان مقتضى اصالة البراءة جواز الاقتحام فيه الّا انّ قضيّة لزوم احراز التّرك اللّازم وجوب التّحرّز عنه ولا يكاد يحرز الّا بترك المشتبه أيضا فتفطّن . والفرد المشتبه وان كان مقتضى اصالة البراءة جواز الاقتحام فيه إلّا ان قضية لزوم احراز الترك اللازم وجوب التحرز عنه لما عرفت من أنه لا بد فيما إذا كان النهى ملحوظا بنحو صرف الوجود احراز ترك اللازم ولا يكتفى فيه بالأقل حتى تجرى البراءة بالنسبة إلى الأكثر ولا يكاد يحرز الترك اللازم إلّا بترك المشتبه أيضا فتفطن .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 307 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي