تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

في حسن الاحتياط شرعا وعقلا حتى مع قيام الحجة على العدم

الرّابع انّه قد عرفت حسن الاحتياط عقلا ونقلا . قد عرفت ان الاحتياط انقياد حسن عقلا وراجح محبوب عند الشارع وكونه محبوبا شرعيا لا يستلزم كونه مندوبا بالامر المولوي الندبي إذ الاحتياط هو اتيان الفعل بداعي احتمال كونه مطلوبا فانقداح الداعي مفروض فيه ومع فرض الداعي على اتيان الفعل يكون جعل الداعي من الطلب الندبي لغوا وهو لا يصدر من الحكيم فلا محالة ان الامر بعنوان الاحتياط امر ارشادي لا مولوى . هذا مضافا إلى امتناع توجيه الطلب الندبي المولوي إلى عنوان الاحتياط للزوم محذور التسلسل وقد مر بيانه هناك هذا في مقام الثبوت واما استنباط الاستحباب النفسي من الروايات الواردة في هذا الباب فموكول إلى نظر الفقيه . ولا يخفى انّه مطلقا كذلك حتّى فيما كان هناك حجّة على عدم الوجوب أو الحرمة أو امارة معتبرة على انّه ليس فردا للواجب أو