تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ضمن فرد آخر لما كان له اثر أصلا بخلاف الثاني فإنه يحصل العصيان حسب تعدد الايجاد . فظهر انه لا انحلال في الفرض الأول حتى يكتفى بالأقل وتجرى البراءة بالنسبة إلى الأكثر بل لا بد حينئذ من احراز ترك اللازم ولا يكاد يحرز إلّا بترك المشتبه أيضا بخلاف فرض الثاني فإنه ينحل إلى الافراد المعلومة والمشكوكة فيتنجز التكليف في المعلومة وتجرى البراءة في المشكوكة ومن هنا يظهر ان اطلاق القول بان المرجع في الشبهة الموضوعية التحريمية هو البراءة في غير محله كما هو المتراءى من عبارة الشيخ ( ره ) في المسألة الرابعة حيث ساق النواهي فيها سوقا واحدا في جريان البراءة في الشبهة التحريمية الموضوعية . قال في المسألة الرابعة بعد القول بان الظاهر عدم الخلاف في ان مقتضى الأصل فيه الإباحة ( ما هذا لفظه ) . وتوهم عدم جريان قبح التكليف بلا بيان هنا نظرا إلى أن الشارع بين حكم الخمر مثلا فيجب حينئذ اجتناب كل ما يحتمل خمرا من باب المقدمة العلمية فالعقل يقبح العقاب خصوصا على تقدير مصادفة الحرام مدفوع بان النهى عن الخمر يوجب حرمة الافراد المعلومة تفصيلا أو المعلومة اجمالا المرددة بين المحصور والأول لا يحتاج إلى مقدمة علمية والثاني يتوقف على الاجتناب من أطراف الشبهة لا غير واما ما احتمل كونه خمرا من دون علم اجمالي فلم يعلم من النهى تحريمه وليس مقدمة للعلم باجتناب فرد محرم يحسن العقاب عليه فلا فرق بعد فرض عدم العلم بحرمته