الاستحباب واخراج الدوران بين الوجوب والاستحباب وبين الوجوب والحرمة وبين الوجوب والكراهة عن حريم النزاع هو ان الطلب المولوي المشترك مقطوع للمكلف عند دوران الامر بين الوجوب والاستحباب فيأتي به بداعي مطلوبيته وهذا القدر كاف في تحقق قصد القربة وان كان اخلالا بقصد الوجه واما الدوران بين الوجوب والحرمة في شئ واحد فهو من باب الدوران بين المحذورين وسيأتي تفصيل الكلام فيه ، واما الدوران بين الوجوب والكراهة في شئ فلأجل ان الكراهة بمعنى المرجوحية مانع عن قصد القربة لاحتمال انطباق المأتى به على المكروه واقعا .
فحينئذ ينحصر الكلام في الدوران بين الوجوب وغير الاستحباب وبين الحرمة وغير الكراهة فيما لو كان ترك شئ عباديا ومنه تبين انه لا وجه لترك المصنف صورة الدوران بين الحرمة وغير الكراهة إذ يمكن كون ترك المرجوح عباديا .
وحسن الاحتياط عقلا لا يكاد يجدى في رفع الأشكال ولو قيل بكونه موجبا لتعلّق الأمر به شرعا بداهة توقّفه على ثبوته توقّف العارض على معروضه فكيف يعقل ان يكون من مبادى ثبوته
قد احتمل الشيخ ( ره ) كفاية داعوية الحسن العقلي في العبادة قال قدس سره ويحتمل الجريان بناء أعلى ان هذا المقدار يكفى في العبادة ومنع
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 286
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٨٦