تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
توقفها على ورود امر بها بل يكفى الاتيان به لاحتمال كونه مطلوبا أو كون تركه مبغوضا ( انتهى ) . حاصل كلامه هو ان اتيان الفعل بداعي احتمال كونه مأمورا به يتصف بالحسن والرجحان عند العقل ويوجب القرب من المبدا الاعلى فحينئذ يكفى اتيان الفعل بداعوية حسنه العقلي في صيرورته عبادة . مضافا إلى أنه يستكشف الامر المولوي بالملازمة بين حسنه العقلي والامر الشرعي فاذن يتمكن المكلف من اتيان المكشوف الوجوب بداعي الامر المكشوف بالملازمة ففي المقام أمكنت نية القربة للعلم بأمر الشارع تفصيلا ولو بتوسيط حسن الاحتياط عقلا . وحاصل ايراد المصنف عليه ان حسن الاحتياط عارض على الاحتياط فيتوقف على امكان الاحتياط وثبوته في نفسه فلو توقف الاحتياط على حسنه بان يكون الحسن من مبادى الاحتياط لزم الدور . وانقدح بذلك انّه لا يكاد يجدى في رفعه أيضا القول بتعلّق الأمر به من جهة ترتّب الثّواب عليه ضرورة انّه فرع امكانه فكيف يكون من مبادى جريانه . هذا وجه آخر لدفع الاشكال ، تقريره ، ان ترتب الثواب على الاحتياط من طريق الأخبار الدالة على ترتبه عليه يتوقف على كونه طاعة وكونه طاعة يتوقف على تعلق الامر به وحيث إن ترتب الثواب معلول للامر