تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
في الشّبهة الوجوبيّة أو التّحريميّة في العبادات وغيرها . قد عرفت انه لا شبهة في حسن الاحتياط شرعا وعقلا ، من غير فرق في ذلك بين الشبهة الوجوبية أو الشبهة التحريمية ، في العبادات وغيرها من التوصليات غاية الأمر كون الاحتياط حسنا في التوصليات يتوقف على الاتيان بداعي احتمال الامر أو غاية من الغايات الراجحة إذ الاحتياط فيها بداع من الدواعي النفسانية لم يكن حسنا عند العقل كان غسل ثوبه من محتمل النجاسة بداعي إزالة الدناسة لا بداعي احتمال وجوب الإزالة فهذا الاحتياط لا يتصف بالحسن عند العقل قطعا كما لا يخفى . كما لا ينبغي الارتياب في استحقاق الثّواب فيما إذا احتاط واتى أو ترك بداعي احتمال الأمر أو النّهى . اعلم أن المصنف قد أشار في هذا الامر الثاني إلى جهات الأولى والثانية حسن الاحتياط شرعا وعقلا والظاهر أنهما مما لا اشكال فيه كما عرفت ، الثالثة ترتب الثواب عليه عقلا فهو أيضا مما لا ينبغي الارتياب فيه اى في استحقاق الثواب فيما إذا احتاط واتى أو ترك بداعي احتمال الامر أو النهى لأنه يكون انقيادا للّه عزّ وجل والعقل يستقل بالاستحقاق كما يستقل في التجرى الذي هو معصية بالاستحقاق وان كان قد يتراءى من عبارة شيخنا الأعظم أعلى اللّه مقامه الشريف ، في الرسائل وهي هذه