تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
( بل لا يسمى ذلك ثوابا ) ان ترتب الثواب على الاحتياط من باب التفضل لا من باب الاستحقاق ولكن التحقيق القول بالاستحقاق عقلا على الاحتياط لما ذكرنا من أنه يكون انقيادا للّه والعقل يستقل بالاستحقاق كيف وقد يحصل للنفس حركة استكمالية من المبادرة إلى اتيان بمحتمل الوجوب كما يحصل له من امتثال المأمور به فيكون انقيادا للّه وطاعة له تعالى ولأجل حصول الحركة الاستكمالية باتيان المشكوك يحصل لنفس المكلف قرب من المبدا الاعلى فيستحق الثواب إذ تمام الملاك في الاستحقاق هو حصول الحركة الاستكمالية الموجبة للقرب منه تعالى بانقداح الداعي اللهى في النفس إلى الفعل سواء كان هناك قطع بالامر أم لا . والحاصل انه لا فرق بين امتثال المأمور به وبين المبادرة إلى اتيان محتمل الوجوب من هذه الجهة أصلا بل هما توأمان يرتضعان من ثدي واحد بل اتيان المشكوك أولى بالفوز بالمرتبة الاستكمالية من اتيان الواجب لأجل الفوز بالجنة أو الخوف من النار كما هو واضح . وربّما يشكل في جريان الاحتياط في العبادات عند دوران الأمر بين الوجوب وغير الاستحباب من جهة انّ العبادة لا بدّ فيها من نيّة القربة المتوقّفة على العلم بأمر الشّارع تفصيلا أو اجمالا . ربما يشكل في جريان الاحتياط في العبادات عند دوران الامر بين الوجوب وغير الاستحباب من جهة ان العبادة لا بد فيها من نية القربة