تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ان قلت نعم لكنّه إذا لم يكن العلم بها مسبوقا بالعلم بالواجبات . حاصله انه نعم لا علم حينئذ بتكاليف أخر غير التكاليف الفعلية في الموارد المثبتة من الطرق والأصول العملية فلا وجه للاحتياط فيما سواها من المشتبهات ولكن إذا لم يكن العلم بالتكاليف الفعلية في الموارد المثبتة من الطرق والامارات مسبوقا بالعلم بالواجبات وإلّا فلا ينحل العلم الاجمالي السابق بهذا العلم التفصيلي اللاحق إذ العلم الاجمالي السابق قد اثر اثره وهو التنجز ولا يشترط بقائه بعد تأثيره لان العلم الاجمالي بحدوثه صار علة لتنجز ما هو الواقع المجهول من الحكم الالزامى . وبعد ثبوت التنجز للواقع المجهول لا يمكن ارتفاعه ما دام الموضوع باقيا وهو الجهل في زمان حدوثه ولم يرتفع وعدم تخلف المعلول عن العلة حدوثا وبقاء انما يكون في العلل الحقيقية لا في جميع العلل . والحاصل ان لحوق العلم التفصيلي للعلم الاجمالي لا يمنع عن بقاء تنجز العلم السابق وان ارتفع العلم الاجمالي بذاته في الزمان اللاحق ولا فرق في ذلك بين العلم التفصيلي والامارات اللاحقة ومن الواضح ان العلم الاجمالي حاصل لكل مكلف بالاحكام الواقعية قبل الظفر بالامارات ومجرد العلم بها قبل العثور عليها لا يجدى في الانحلال . إذا الملاك في الانحلال تقارن زمان المعلومين لا زمان نفس العلمين ومن المعلوم ان زمان حجية الامارات انما يكون زمان الوصول إلى