تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
لا يخفى ان مراد المصنف ، من الانحلال ليس هو الانحلال الحقيقي حتى يقال إنه لا محيص إلّا عن أن يقال ليس الانحلال في المقام حقيقيا بل حكمي بل مراده من الانحلال هو الانحلال الحكمي لان ظاهر قوله إلّا انه إذا لم ينحل العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي وشك بدوي وان كان هو الانحلال الحقيقي إلّا انه سيصرح عن قريب بكونه في المقام حكميا وهو قيام امارات معتبرة بمقدار المعلوم بالاجمال وعليه فلا حاجة إلى تطويل الكلام بالنقص والابرام وإلى اتعاب النفس وفتح باب القيل والقال والمتحمل في رفع الاشكال كما لا يخفى ويشترط في الانحلال الحكمي ان يكون المعلوم بالاجمال محتمل الانطباق على مؤدى الامارة وان يكون مؤديات الطرق المعتبرة بمقدار المعلومات بالاجمال . وهذا الشرط حاصل بناء على جعل الحجية في الامارات المعتبرة مثلا إذا علم اجمالا بوجوب الظهر أو الجمعة وقامت الامارة على وجوب الجمعة فلا شك في ان المعلوم بالاجمال محتمل الانطباق على مؤدى الامارة ومن الواضح ان نهوض الحجة عليه يوجب تنجز الواقع على تقدير المصادفة والعذر على تقدير الخطاء وكان مرجع ذلك إلى أن يقال إن كان مؤدى الامارة منطبقا على الجمعة فوجوبه صار منجزا لقيام الامارة عليه وان أخطأت الامارة بان كان الواجب هو الظهر واقعا فالمكلف معذور عند الشارع . واما بناء على جعل الحكم المماثل في مورد الامارة وقلنا بان مقتضى أدلة الامارات ليس تعيين الواقعيات المعلومة بها بل غايتها جعل الحكم
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 258 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي