المماثل المجعول على طبق مؤدياتها لا انه لا واقع في غيرها ، فلا انحلال حينئذ لفقد شرطه وهو احتمال انطباق المعلوم بالاجمال على مؤديات الطرق والامارات إذ الحكم المماثل المجعول في موردها مباين للوجوب الواقعي المتعلق بالظهر أو الجمعة فلا ينطبق المعلوم بالاجمال عليه ولو احتمالا فهذا ليس انحلالا حكميا اللهم إلّا ان يقال إن المراد من الانحلال الحكمي هو ارتفاع اثر التنجز ولو مع بقاء نفسه المعبر عنه في كلمات بعض المحققين من المعاصرين بالحكمي بالمعنى الأعم فهو جار فيما نحن فيه .
إذ مع حصول العلم التفصيلي بالحكم المماثل المجعول يكون الحكم الواقعي شأنيا لئلا يلزم اجتماع المتضادين أو المماثلين فالتنجز مصروف إلى مؤدى الامارة عن المعلوم بالاجمال فيكون العلم الاجمالي باقيا مع ارتفاع اثره اعني التنجز فهو باق على ما كان عليه مع ارتفاع اثره ،
ثم لا يخفى ان في التعبير ( بقوله كذلك علم اجمالا بثبوت طرق وأصول معتبرة مثبتة لتكاليف بمقدار تلك التكاليف ) مسامحة ولو قال بدل قوله كذلك علم اجمالا هكذا ، كذلك علم تفصيلا كان مناسبا لما أردناه وهو انحلال العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي وشك بدوي إذ لو علم اجمالا لا تفصيلا بثبوت طرق وأصول معتبرة مثبتة للتكاليف بمقدار تلك التكاليف المعلومة بالاجمال لكانت النتيجة انحلال العلم الاجمالي الكبير إلى العلم الاجمالي الصغير لا انحلال العلم الاجمالي إلى العلم التفصيلي والشك البدوي كما ادعاه المصنف .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 259
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٥٩