تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
( اما الأول ) فلان الوجدان حاكم بوجود علمين في محل الكلام بحيث يصح ان نخبر بانا نعلم بنجاسة الاناء الفلاني ونعلم بنجاسة اناء زيد المردد بينه وبين الآخر . واما الثاني فلابتنائه على تعلق العلم بالأمور الخارجية لا الصور الذهنية إذ على الثاني تكون الصورة الحاكية عن المعلوم بالتفصيل غير الصورة الحاكية عن المعلوم بالاجمال فيكون موضوع أحد العلمين غير موضوع الآخر ، ولا يلزم اجتماع المثلين ، مع أن الشك في الطرف الآخر انما كان ناشئا من العلم الاجمالي فبقائه يدل على بقائه ( إلى أن قال ) فلا محيص إلّا ان يقال ليس الانحلال في المقام حقيقيا بل حكمي بمعنى مجرد عدم ترتب اثر على العلم الاجمالي وفرض وجوده كعدمه ، والوجه فيه ان المعلوم بالاجمال يمتنع ان يتنجز في المقام لا من قبل العلم التفصيلي ولا من قبل العلم الاجمالي اما من قبل الأول فواضح لعدم تعلقه به فكيف يصلح للمنجزية . واما من قبل الثاني فلانه وان تعلق به إلّا ان المعلوم بالاجمال لما كان صالحا للانطباق على المعلوم بالتفصيل كان تنجزه بالعلم الاجمالي موجبا لكون المعلوم بالتفصيل قام عليه منجز ان العلم التفصيلي المتعلق به والعلم الاجمالي المتعلق بما هو صالح للانطباق عليه واجتماع المنجزين على المنجز الواحد ممتنع فلا بد من استناد تنجز المعلوم بالتفصيل اليهما معا فيسقط العلم الاجمالي عن المنجزية الفعلية فلا منجزية للمعلوم بالاجمال أصلا انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع مقامه ولكن