تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ظاهرة في العقوبة ولا عقوبة في الشّبهة البدويّة قبل ايجاب الوقوف والاحتياط فكيف يعلّل ايجابه بانّه خير من الاقتحام في الهلكة : انما استأنف الكلام في اخبار التوقف مع أنه قد أجاب عنها أولا بما سبق لأجل التوطئة لذكر شبهة فيها والجواب عنها . وانما اردف الوقوف بقوله والاحتياط في قوله قبل ايجاب الوقف والاحتياط . . الخ للتنبيه على أن اخبار التوقف دالة على الاحتياط بالالتزام واخبار الاحتياط دالة على التوقف بالالتزام وبهذا الاعتبار صح التكلم في كل واحد من التوقف والاحتياط بما للأخرى من الاشكال . وحاصله انه لو لم يكن مثل قوله عليه السلام قف عند الشبهة فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة للارشاد بل كان امرا مولويا شاملا للشبهات البدوية مطلقا لا يلائم ذلك مع التعليل المذكور فيه بالهلكة مع أن الهلكة ظاهرة في العقوبة لوقوعها في كلام الشارع إذ لا هلكة أصلا في الشبهات البدوية بعد الفحص قبل امر الشارع بالتوقف والاحتياط بحكم العقل بقبح العقاب بلا بيان فلا يصح ان يعلل ايجاب الوقف والاحتياط بأنه خير من الاقتحام في الهلكة فمهما بطل كون الامر بالتوقف امرا مولويا تعين كونه ارشاديا وكونه لزوميا أو غير لزومى تابع للزوم المرشد اليه وعدمه فيختص الامر بما يتنجز الواقع على المكلف كالشبهة قبل الفحص والمقرونة بالعلم الاجمالي .